السيد علي الطباطبائي

351

رياض المسائل

والثاني وإن وثقه النجاشي ( 1 ) ، وكثير ( 2 ) ، إلا أنه ضعفه الشيخ بأنه عامي ( 3 ) والجمع بينهما يقتضي كونه موثقا ، فلا وجه للحكم بالصحة . وبالجملة ، فلا ريب في قصور الرواية عن الصحة ( 4 ) . فيشكل الخروج بها عن الأدلة المشهورة ، سيما وأن ظاهر جملة من القائلين بمضمونها الاستناد فيه إلى غيرها ، كالصدوق نفسه في الفقيه ، وفخر الدين ، فقد قال الأول بعد الفتوى : لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضي الله عنه فيما ورد عليه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( 5 ) وقال الثاني : لأنه أحوط ( 6 ) . وفي الدليلين نظر ، لقطع الخبر وإن كان الظاهر الاتصال إلى مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ( 7 ) ، لكن في الاكتفاء بمثل هذا الظهور في الخروج عن أدلة المشهور فتور . والاحتياط إنما يكون دليلا شرعيا حيث لم يقم دليل على الخلاف ، وقد مر قيامه . إلا أن يقال : إن غايته الاطلاق الغير المعلوم انصرافه كإطلاق فتوى الأصحاب بالكفارة الواحدة إلى مفروض المسألة ، لقوة احتمال وروده على

--> ( 1 ) رجال النجاشي : باب العين ( 643 ) عبد السلام بن صالح ص 245 . ( 2 ) منهم العلامة في رجاله : الفصل الثامن عشر في العين الباب الثامن عبد السلام 2 ص 117 ، والتفريشي في نقد الرجال : باب العين عب السلام 5 ص 187 ، والطريحي في جامع المقال : الفائدة الثانية في معرفة الأنساب والألقاب باب الهاء ص 172 . ( 3 ) رجال الطوسي : أصحاب الرضا ( ع ) باب العين 14 ص 380 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب على من أفطر في شهر رمضان متعمدا أو ناسيا ج 2 ص 118 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصوم في بقايا مباحث موجبات الافطار ج 1 ص 233 . ( 7 ) كما عن المجلسي الأول في روضة المتقين : كتاب الصوم حكم من أفطر في شهر رمضان ج 3 ص 326 .